عاجل

المقداد لـ الداوودي: مضاعفة الجهود لمواجهة التحديات التي فرضها كورونا والحصار الاقتصادي الغربي على سورية    أجواء باردة ليلاً وفرصة ضعيفة لهطل الأمطار فوق المناطق الشمالية الغربية والساحلية    بدء الجولة الرابعة من اجتماعات لجنة مناقشة الدستور في جنيف    مركز القياس والتقويم يصدر نتائج الامتحان الطبي الموحد دورة تشرين الثاني 2020    انخفاض بأسعار الفروج وارتفاع بأسعار اللحوم والأجبان والألبان في الأسواق    مزاد لبيع نحو 500 سيارة وآلية وميكروباص عبر مؤسسة التجارة الخارجية    مصادر إعلامية إيرانية: السلاح المستخدم في اغتيال العالم النووي صنع في "إسرائيل"    تعيين فريق نسائي في البيت الأبيض    ارتفاع أسعار النحاس بدعم من التفاؤل بشأن اللقاح وبيانات صينية    أوبك + لم تتوصل بعد إلى توافق على السياسة النفطية لعام 2021     

عن إحراق سوريا الكبرى .. وعن المستفيدين والشامتين بحرائق لم تُبق ولم تذر !.. بقلم متابعة من ألمانيا

2020-10-25

عن إحراق سوريا الكبرى .. وعن المستفيدين والشامتين بحرائق لم تُبق ولم تذر !.. بقلم متابعة من ألمانيا

عِشت وعايشتُ زعزعة وسقوط جدار العار في برلين لحظةً بلحظة.. وكنتُ مذهولةً من هول تسارع الأحداث والأخبار وخلط الخرائط والأوراق .. لكنّ الصورة كانت واضحة جداً للعموم
شيئاً واحداً رَشَحَ لي من فلتات لسان صحافة وميديا “بلاد اليورو ” وما كان تحت الْسِنة زعماء أوروبا الحديثة ، وقبل ان يُرَّفرف ذاك العلم الأزرق والاثني عشر نجمًا بشكل إكليل ( تُشكّل أيضًا تاج المرأة في سفر الرؤيا- سفر رؤيا القدّيس يوحنّا 12: 1-2 ) وقبل ان تتَوَّحد رسمياً أوروبا الشرقية والغربية، وقبل ان يغزو “اليورو ” الأسواق العالمية في كعملة منافسة فاخرة تُناطح الدولار وتنطحه، قبل حدوث كل هذا تَبَّيَن لي ورسَخَ وبقي عالقاً ومُتَّقِداً في ذهني وضميري من أوائل الثمانينات وحتى الّساعة اننا دخلنا نفقاً يقود جهابذة العربان الغربان الى الإنحطاط، ويقود فلاسفة العرب لا سيما فطاحل البترودولار الى التهويل بقدرة الجيش الذي لا يُقهر والعين لا تقاوم المخرز … ولا جدوى من الكفاح المسلح .. وهيّا بنا الى الإنبطاح و نيل المطالِب بالتَّمني بالحصول على رضا الصهاينة علَّنا نحظى بحماية عروشنا ومملكاتنا…وهيّا الى الترويج والتطبيل للتطبيع مع العدو التاريخي الغاصب المجرم .. وتبيَّنَ لي إنّ الماركسية والشيوعيه الى غروبٍ و زوال وإنَّ عدُّوهم القادم على بساط مجاهدي تورا بورا والأفغان العرب لم ينتصر يوماً لقدس الأقداس ولشعب الجَّبارين بل عمل على قطع وتقطيع سلسلة بلاد العُربِ أوطاني إيذاناً بتدميرها من الداخل.. وتبيَّن لي إن عدُّوهم الحقيقي القادم هو الاسلام وبلاد المسلمين… فأشعلوا حرب الخليج الأولى التي كانت وقودها دماراً وخراباً وخسائر بشرية كبيرة من الطرفين …وتمَّ إستغلال الطرفان وإستنزافهما في حربٍ عبثية بالوكالة .. وعِشتُ وعايشتُ المسرحية الكبرى في الحادي عشر من ايلول في تفجير البُرجَين من الباطن اللذان سقطا وكأنهما بُرجَانِ من ورق … عشتُ لأرى فسطاطا بن لادنهم الذي اختفى فجأة ثم إِغتيلَ فجأة بعدها بسنواتٍ وسنوات في عملية كوماندوس خرافية التخطيط والتنفيذ!.. وعِشت حرب الخليج الثانية وغزو بلاد الرافدين وعراق الخير الذي أصبح بفضل عملاء الداخل في خبر كان منذ ساعات الإحتلال والغزو الأولى..

عشتُ لأرى صحافة وميديا بلاد اليورو تكيلُ مبدأ السلام وحقوق الانسان بمكيالين… وتُسَّلِط سيفَ الديموقراطية والحرية على رؤوسنا في الشرق الأوسط وتَغُّض الطرف والنظر عن جرائم فظيعة ضد الانسانية في مدرسة بحر البقر .. أو ملجأ العامرية في بغداد أو في مبنى الشجاعية.. او مجزرة قانا الاولى والثانية مثلاً .. وكان لابأس عندهم من إحتلال هضبة الجولان البديعة ولابأس من إِجتياح لبنان والوصول الى عاصمته بيروت مع كل ما حملَ ذاك الإحتلال والإجتياح الفاجر من خرقٍ سافِر لكل قوانين الأرض والسماء.. ولابأس من شلالات الدَّم المتكرّرة في غزَّة والضِّفة الغربية .. ولابأس من حرب إستنزاف في بلاد الشام لكنّ كل هذا لم يشف غليل وحقد أولاد الأبالسة الذين مكروا لنا في عدوان تموز 2006 وعدوان غزة عام 2008 فكان لا بدّّ لنا من تجَرُّع الربيع العربي المسموم بيد غلاة بلاد المغرب والمشرق العربي … وكإنَّ صبي حمالة الحطب كوندي لم ييأس بعد توالي انتصارات محور ال م ق ا و م ة في طول البلاد وعرضها .. وكإنه نجح في دسّ السم في العسل فكانت ولادة عسيرة ومشَّوهة لشرق أوسطهم الجديد، وكان سقوط آخر الأقنعة اللئيمة عن العربان الغربان وأشباه الرجال!..
عشتُ كل ما كتبته من خسارات وإنكسارات، وعشتُ كل ما رواهُ لنا الأجداد عن تفاصيل النكبة والنكسة ولم أنكسر أو أيأس ، لكن ما حصل مؤخراً في بلادنا من إحراقٍ مُتَعمَّد للبشر والحجر في سواحلنا وغاباتنا وحقولنا وسهولنا وحتى بيوتنا أصابني بالعجز واليأس و كسرني حرفياً!.. وكإنّ كل هذا لم يكن كافياً، فكانت الضربة القاضية لي هي شماتة بعض السوريين بما حصل من حرائق هنا وهناك!…
كيف لِبعض السوريين أن يُجاهر ويُفاخِر بشماتته في حريقٍ أصاب دياره ومدنه وقراه وغاباته ووصلت نيران بعض الحرائق المفتعلة الى منازل أهلنا السوريين او اللبنانيين وإقتلعت البشر والحجر من أرضه !؟..
يا إلهي لِما هذه الشماتة بضحايا الحرائق الأخيرة في بلاد الشام وما هذه الاخلاق الوضيعة الدخيلة على بلادنا وأهلنا!؟..

يا إلهي لما هذه الأبواق الشامتة بحرائق الساحل السوري ومدن الساحل بغَّض النظر عن ديانتها أو طائفتها !؟… يا إلهي كم هي نافرة وساقطة تلك الأبواق المسعورة الشامتة التي سمعتها هنا مثلاً ومن بلاد اليورو والتي تكتنِزُ حقداً أعمى يخلو من أي منطق وشعورٍ آدمي على سورية الأم أرضاً وشعباً وحكومة ورئيس!؟..

يا إلهي لماذا يتخندَق أكثرية السوريون اللاجئون في بلاد اليورو في مواجهة بعضهم البعض كالببغاوات يتمنون النار والدمار لسورية الحجر والبشر !؟.
اليست أرضي هي أرضك ووطني هو وطنك وكل حريقٍ يصيبُكَ يصيبني!؟..
يا إلهي ما هذا الفعل الشيطاني بالشماتة بأرض الوطن وقرى الوطن وغابات الوطن وشعب الوطن حتى سمعت من قال شامتاً وقالت:

إن شاء الله شذر مذر لا يبقي أحد منهم
ولا يذر”!

يا للهول !. أي نفسٍ مريضة وأي جحودٍ ونكران لجميل الأم سورية!؟..

لم أُصدَم ولم أشعر يوماً بالعار كما شعرت عندما رأيت وسمعت وقرأت لغة شياطين الفورة السورية تطفحُ فجوراً وشماتة

لم أشعر بالهزيمة إلاّ عندما سمعتُ أهلنا السوريون رأيت مستوى الإنحطاط وسمعت

يحضرني قول الفارووق الأعظم إمام الأئمة الأتقياء الخليفة الأمين و يعسوب الدين ومُذِّل الأعداء مُعِّز الأولياء،
من سَّلَ سيف البَغي قُتلَ به
ومن حفرَ لأخيه حفرةً وقع فيها
ومن هتكّ حجاب غيره إِنكشَفَت عورات بيته
ومن نسي زَلَّته إستَعظَمَ زَلل غيره
وما تفعله بأُسرة من أُسَر المسلمين سوف يُفعَل بأُسرتك يوماً ما ولو طالّ الزمان أو جال….
الشماتة تعبيرٌ عدائي وفعلٌ شيطاني .. أين كانت تعيش خلايا جماهير الشياطين الشامتة السورية !؟.. هل شربت فعلاً من ماء سورية وتنفَّست من هوائها !؟.. يا الهي ما هذا الجحود والعقوق بحق الام سورية!..

يا أبتاه ، إغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون


التعليقات

إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها

لا يوجد تعليقات حالياً

شاركنا رأيك

Create Account



Log In Your Account