عاجل

تعرّف على أهم العراقيل التي تواجه مخطط اردوغان لإعادة مليون لاجئ سوري ؟

2022-05-10 -- 00:55 ص

طغى الحديث عن مشروع إعادة أكثر مليون لاجئ سوري طوعاً إلى الشمال السوري الخاضع لسيطرة المعارضة على النقاش السياسي في تركيا، وسط تزايد الخطاب التحريضي على اللاجئين في تركيا مع اقتراب الانتخابات العامة والرئاسية المقررة في العام المقبل 2023.

فقبل أيام، كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن تحضير بلاده لمشروع يتيح العودة الطوعية لمليون سوري إلى بلادهم، موضحاً أن "المشروع سيتم تنفيذه بدعم من منظمات مدنية تركية ودولية، في 13 منطقة، على رأسها أعزاز وجرابلس والباب وتل أبيض ورأس العين، بالتعاون مع المجالس المحلية في تلك المناطق".

  
وبعدها، أكدت شبكة"CNN" التركية أن الأمم المتحدة بدأت بدراسة المشروع التركي، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تخطط للمشاركة في إعادة اللاجئين، خاصة في ما يتعلق بالجانب المالي لإنشاء أكبر عدد ممكن من المنازل داخل الأراضي السورية الآمنة والخالية من الأعمال العسكرية.

وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن المشروع التركي سيحتاج إلى أموال كثيرة، ولذلك قد تساعد دول خليجية في تمويله، لا سيما بعد التقارب التركي السعودي.

لكن ثمة عراقيل كثيرة تعيق تنفيذ المشروع التركي، أهمها الوضع الميداني غير المستقر في الشمال السوري، وعدم توفر مقومات الحياة من فرص عمل في تلك المناطق، يضاف إليها ما يصفه البعض بـ"الفشل في إدارة المناطق المحررة"، وغيرها من المعوقات التي تحمل القسم الأكبر من اللاجئين على رفض العودة.

 وتضع التصريحات ان التحديات الأمنية على رأس الأسباب التي لا تساعد تركيا على إعادة مليون لاجئ إلى الشمال السوري، وخصوصا أن المناطق المحررة ما زالت غير مستقرة.

تصريحات ضبابية
وصفت التصريحات التركية عن المنطقة والبيئة الآمنة بـ"الضبابية"، ولم تحدد مواصفاتها أو مساحتها، وهل ستكون بمظلة أممية أم بجهد مشترك مع الدول المتدخلة بالشأن السوري، وتحديداً مع روسيا.

وكانت تركيا قد دعت بعد نحو عام من اندلاع الحرب في سورية إلى إنشاء مناطق آمنة، لاستيعاب النازحين، لكن غياب التوافق الدولي على ذلك عرقل ذلك، وأن الظروف التي منعت إنشاء مناطق آمنة سابقاً، ما زالت موجودة، أي غياب التوافق الأمريكي الروسي، وربما استحالته حاليا بعد التوتر بينهما على خلفية الحرب في أوكرانيا.



وتلمح التصريحات إلى وجود عقبات أخرى، متعلقة بالجانب الاقتصادي، مبيّنا أن تأمين مساكن لإسكان مليون لاجئ سوري يتطلب أموالاً ضخمة، وتمويلاً دوليا.


لكن التحدي الأهم من المساكن وتأمينها، هو تأمين فرص عمل للعائدين، والقول للتصريحات، التي أضافت: "هو تحد هام لأن المنطقة المحررة فقيرة بالموارد الطبيعية، ومستنزفة لأنها مكتظة بالسكان أساساً".

وتأكد التصريحات بالقول: "لا يوجد قرار دولي يحمي المنطقة التي تسمى منطقة آمنة، والتعويل على الانشغال الروسي بالحرب في أوكرانيا خاطئ، فهو ظرف مؤقت سينتهي قريبا، وحتى لو افترضنا أن المنطقة ستكون آمنة بقرار دولي، فما الذي يضمن عدم وقوع ضحايا؟".
وتستضيف تركيا قرابة الأربعة ملايين لاجئ سوري على أراضيها، ومؤخراً تحولت ورقة اللجوء إلى ورقة انتخابية بين الأحزاب التركية، بعد إصرار أحزاب تركية معارضة على الزج بهذه الورقة الإنسانية في حسابات سياسية.


التعليقات

إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها

لا يوجد تعليقات حالياً

شاركنا رأيك

Create Account



Log In Your Account