عاجل

الرئيس الأسد في رسالة تعزية لقائد الثورة والحكومة والشعب الإيراني: نعرب عن بالغ اﻷسف والمواساة لهذا الحادث اﻷليم والفقد الكبير    مواعيد مباريات اليوم الاثنين 20 - 5 - 2024 والقنوات الناقلة    ارتفاع أسعار الذهب عالمياً الإثنين بعد مفاجأة التضخم. أهم توقعات الذهب هذا الأسبوع ؟    

ثورة حمورابي والتأسيس للإثم البابلي.. بقلم : وليد أيوب

2024-04-14

منذ أن بدأ العقل البشري يعي وجوده والكائنات المحيطة به، بدأت تساؤلاته عن هذا الوجود وعن ظواهر الطبيعة وبدأ القلق والعطش والتوق للإجابة عن هذه التساؤلات الوجودية وبدأ البحث عن إجابات تروي عطشه وتسكن قلقه. وكان لا بد من إيجاد التفاسير التي ترضي فضوله في الكشف عما بدأ عقله يثير من إشكالات، فكان يحيل إلى الغيب كلّ ما عصى عن فهمه فتفتّحت عبقريته عن أهم اكتشاف عقلي في تاريخ البشرية، وهو اختراع الآلهة التي أصبحت ترضي فضوله فيما عجز العقل عن فهم عناصر الطبيعة وسبر أسبابها. وبدأت الآلهة تتشكّل وتتعدّد بتعدّد الظواهر التي لم يدركها عقل الإنسان في ذاك الزمن، ومن الطبيعي أن تتراجع أدوار الآلهة ووظائفها كلّما تقدّمت العلوم بالتفاسير والبراهين العلمية ولا زالت أدوار الآلهة تتراجع يوميًا وفي زمننا الحاضر مع تقدّم العلوم واكتشافاتها المذهلة.

أعتذر عن هذا الاستطراد ولنعد إلى كيفية تطور الآلهة والأديان عند إنسان بلادنا الأول في العصور القديمة. ومع اختراع الآلهة لإشباع الفضول المعرفي لدى إنسان ذاك الزمان بدأت طقوس التواصل مع تلك الآلهة فكان لا بد إيجاد الوسطاء لأن الحاجة هي أم الاختراع حتى في الأديان. وبدأت طقوس السحر وتطورت إلى الكهّانة التي احتكرت عملية التخاطب والتواصل مع الآلهة وتقديم الخدمات لأصحاب الحاجات لقاء أجور ومنافع. وتطورت هذه الخدمات إلى أن أصبحت تحتكر الأراضي وتضمّها إلى الهياكل وتدّعي أنها ملك الآلهة وتستولي على محاصيل تعبهم يلتهمونها ويلتهمونها باسم الآلهة، وقد سمّيت هذه الممتلكات بالطابو لأنها لا تصادر ولا تمس إذ أن ملكيتها تعود للهيكل.

وفي أيام الدولة الأكّادية الأولى شعر سرجون الأكّادي بتعاظم سلطة رجال الدين وهيمنتهم على أهمّ وسائل الإنتاج، وتعاظم شكاوى الفلّاحين والعمّال فلم يكن بد من التدخّل والحدّ من سلطة الكهّان والمشعوذين وسارقي تعب الفقراء والفلّاحين الذين كانوا يعملون بالسخرة في أملاك الهيكل/الكهّان لقاء فُتاة من جهدهم بالكاد يكفيهم خبزهم.

وكان تدخّل سرجون الأكّادي عام 2200 ق م لصالح الفلّاحين والفقراء إذ قام بعزل الكثير من أولئك الكهّانة وإعادة توزيع الأملاك على العاملين والفلّاحين حتى استتب الأمن الاجتماعي الاقتصادي والغذائي. وبعد وفاة سرجون خلفه ابناه الذين لم يعمرا طويلًا إلى أن تولّى حفيده نارام سين وقد أبقى على سياسة جده في الحد من سلطة الكهّان من دون إلغائها كلّيًا. ومع امتداد الزمن وانشغال الملوك طورًا بالفتوحات وتارةً بالدفاع عن الممالك وتثبيت الأمن في المناطق التي كانت تشهد ثورات وقلاقل، فقد خلا الجو لرجال الهيكل من إعادة تثبيت أقدامهم من خلال احتكار الوساطة مع الآلهة مما أعاد لهم المركز الذي فقدوه مستفيدين من انشغال السلطات ومن التجربة السرجونية التي أفقدتهم جزءًا من تسلّطهم فأحكموا قبضتهم مجدّدًا على الممتلكات وقد ضمّوا أراضٍ إضافية وأخضعوا عقول العامة لأحكامٍ ادّعوا أنها مرضاة للآلهة فملكوا سعيدين من دون أن يتوجسوا أي تحدٍّ لهذه السلطة القائمة، فازدادوا غنىً وثراءً على حساب الفقراء باسم الدين والآلهة. واتّسعت قبضتهم لتشمل التدخّل بشؤون الدولة والسياسة فتشكّلت الطبقة الأوليغارشية المستندة إلى سلطةٍ غيبية تثير الرعب بإنزال أشد العقوبات لكلّ من تسوّل له نفسه تحدّي هذه السلطة وتستنزل الرحمة والغفران للخاضعين المتّقين.

واستمرّت الأمور على هذه الحال من دون تبدّل إلى مجيء الملك البابلي السادس "حمورابي" بعد تنازل والده عن العرش بسبب المرض.

منذ بداية حكمه واجه حمورابي أزمات اقتصادية واجتماعية قد تعرّض دولته لمخاطر كبيرة. إذ عاد رجال الدين إلى السيطرة والسطو على ممتلكات الفقراء والفلّاحين كما كان أصحاب المال والمرابون يضعون يدهم على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية نتيجة تخلّف الفقراء والفلّاحين عن تسديد الدين الذي استلفوه من هؤلاء المرابين.

إذ كان الفلّاح في مواسم الجفاف لا يتمكّن من استخراج محاصيله مما يضطرّه للاستدانة من المرابين وكانت الكفالة المطلوبة لقاء الدين أن يرهن زوجته واولاده لدى المرابين إلى الموسم القادم، فإن تمكّن من خلال محاصيله أن يسدّد دينه يسترجع عائلته وفي حال عدم تمكّنه من التسديد يتحوّل هو وعائلته إلى عبيدٍ لدى دائنه.

ولما كان الفلّاحون يعملون في الأرض في فترات السلم فإنهم كانوا من أول طلائع الجيش في زمن الحرب ولما كان العبيد معفيين من الانخراط في الجيوش فكان تحوّل الفلّاحين إلى عبيدٍ يفقد الدولة عناصر مهمّة من عناصر سلمها وأمنها والدفاع عنها حين يهدّدها الأعداء والقبائل والثورات. كذلك تحوّل الفلّاحين إلى عبيدٍ يترتّب عنه خسارة الدولة لأهمّ عناصر دخلها المالي إذ أصبحت الأراضي تهمل وتبور وتفقد الدولة ما تستوفيه من خراج وضرائب.

وصل حمورابي إلى سدّة الحكم تحيط به هذه الأزمات الاجتماعية والمخاطر المحدقة بدولته إن هو تهامل عن معالجتها. فاستذكر أسلوب سلفه سرجون الأكدي في إعادة التوازن الاقتصادي الاجتماعي إذ أصدر أحد أهمّ القرارات (هذه قد تصلح وتساهم في حلولٍ لأخطر أزمات عصرنا الحالي ألا وهو الديون المتراكمة على الدول الفقيرة لصالح المصارف والمرابين)، الذي يقضي بعفو الفلّاحين من الديون وإعادة أراضيهم وممتلكاتهم وبطبيعة الحال تحريرهم من الاستعباد. وهذا ما استفاد منه كثير من المجتمعات وطبّقوه كاليهود (طبقه اليهود مع اليهود من دون سائر البشر) وطبقه الرومان وسمّوه DEBT JUBILEEفأعاد حمورابي بهذا التدبير التوازن الاجتماعي الذي اختلّ نتيجة هيمنة الرأسمال الجشع وساهم في إعادة انخراط الفلّاحين في الدفاع عن الوطن حال تعرّضه للأخطار خارجيةً كانت أم داخلية. ولما كان المرابون مؤلّفين من طبقة الرأسماليين وطبقة رجال الدين والكهّان قام رجال الدين بالاعتراض والاحتساب لصالح الآلهة التي زعموا أنها غاضبة ولا تستسيغ نزع ملكيتها (التي هي ملكيتهم) والتي قد تغضب من جراء هذا العمل وستنزل بالدولة والمجتمع الأمراض والكوارث انتقامًا من تدبير إعادة الأراضي لأصحابها الأصليين.
هنا برزت عبقرية حمورابي الذي سيؤسّس بتدبيره الجديد إلى أن تستنسخه فيما بعد كلّ أصحاب الرسالات والأديان.

قام حمورابي بتحرير وكتابة القانون الذي عرف باسمه فيما بعد وهو قانون رغم وصفه بمقياس هذه الأيام أنه قانونٌ قاسٍ ويميل إلى العنف والقسوة في العقوبات المنزلة على المخالفين. إلّا أنه أعاد الأمن والسلام في مملكته التي توسّعت وازدهرت وأصبحت عنوانًا ثابتًا في مسار تاريخ المنطقة لا بل في مسار التاريخ البشري عامة.

وكي يقطع على الكهّان ورجال الدين اعتراضهم قام بحفر قانونه على مسلّة من الديوريت الأسود وادّعى أمام شعبه ورجال الدين أنه تسلّم هذه المسلّة مباشرةً من يدَي الإله شمش إله العدل في مملكة بابل قاطعًا الطريق على اعتراض رجال الدين الذين يدّعون التواصل المباشر مع الآلهة، فإن هم يتواصلون معهم فهو كذلك باستطاعته التواصل معهم مما أسكتهم وفضح كذبهم وخداعهم لعموم الشعب السذج في هذا المنحى الديني.

أول من استعار هذه الخدعة البديعة التي ابتدعها عقل حمورابي الإبداعي كان كتبة التوراة فاستنسخها الكاتب عزرا ونسبها إلى موسى الذي سمّي كليم الله إذ أن الله قد كلّمه من خلال نار العليقة ثم التقاه على جبل فسلّمه لوح الوصايا.

لم يستطع كاتب التوراة أن يبتدع أي أسلوب سوى ما سبقه إليه المبدع حمورابي.

ولم يكتفِ هذا الكاتب الناسخ/المقلِّد بالاتّصال بالألوهة بل قام باستعارة جزء كبير من قانون حمورابي لينظّم قبائل البدو العبريين.

لن ندخل في المقارنة بين قانون حمورابي وشريعة موسى فهي متوفرة في الكثير من المراجع ولكن يجدر الإشارة إلى أن موسى لم يكن ولم يوجد أبدًا في أرض الأقباط وهذا موضوع قد تمّ بحثه من قبل الكثير من العلماء الذين شكّكوا بتواجد العبران في أرض القبط، كما شكّكوا بوجود موسى نفسه. وأن إيراد هذه الإشارة هي من باب التدليل على أن كاتب التوراة تأثر في المحيط الذي عاش فيه أي بين النهرَين وتبنّى واستنسخ ثقافة أهل المنطقة.

كذلك لم يكتفِ كاتب التوراة باستنساخ هذا الإثم البابلي على المدعو موسى بل استبقاه كذلك في قصص إيليا وأليشع ودانييل وبعض الأنبياء الآخرين لتعميم التواصل مع الآلهة ومنح ادّعائهم مصداقية مع التلميح للعقاب الذي سينزل بالمخالفين.

ولما كان الإله مردوخ البابلي قد انتصر على تيامات وشقها فملك سعيدًا على كافة الآلهة وأصبح الإله القومي لمملكة بابل، قام اليهود باستعارة قومية الألوهة واخترعوا لهم إلهًا من دون اسم "الذي هو" وأصبح إلهًا قوميًا لقبائل العبران فراح يبدي قوّته وجبروته ليس على آلهة الشر كما فعل الإله مردوخ ولكن على الشعوب التي أوت واحتضنت هذه القبائل البدوية.

فكلّ مدينة دخلها العبران كان إلههم يوصيهم بقتل الأطفال والشيوخ والنساء والأنعام وعدم إبقاء أية نسمة حية. هذا هو الإله التي تبنّته الأديان الإبراهيمية رغم أن المسيح قد قطع مع هذا الإله ولكن المؤسّسة الكنسية هي المرجع الأخير وليس المسيح.

زرادشت

ولم يسلم زرادشت من تأثير الإثم البابلي فادّعى وأنه في السن الثلاثين قد ظهر عليه كائن متألّق بالنور (من الملائكة) يدعى فاهومانا فعلّمه وكشف له عن السيد الحكيم المدعو أهورا مزدا والذي ينبثق منه خمسة أرواح أحدهم إله النظام ويدعى آشا وإله الفوضى المدعو ديوج أو ديميريج.

المسيح وبولس

أما المسيح فقد تجاوز الاتّصال بالإله وأعلن أنه هو ابن الله وما يعرفه الآب يعرفه الابن وراح مدة ثلاث سنوات يعلّم تلاميذه ويزوّدهم بالمعارف الغنوصّية ولكن يبدو أن صيادي الأسماك والعشّارين كانوا يفتقدون لحس المعرفة والثقافة حتى أنه في لحظةٍ ما نعتهم بغليظي القلوب أي يعسر عليهم فهم رسالته رغم تقريب المعرفة بالأمثال ولم يسلم بعضهم من الخوف بالمجاهرة بانتمائهم لمدرسة السيد المسيح فأنكروه وآخر قد باعه بثلاثين من الفضّة وآخر قد شكّك بقيامته فأصرّ على وضع أصبعه في جروحه.

ولما نزل الروح القدس في يوم العنصرة كشهب نار على رؤوس الرسل لم يكن هذا كافيًا ليتأكّد السيد المسيح من إيمانهم وبقيت خشيته من عدم فهمهم لرسالته فكان لا بد أن يجد وسيلة أخرى يضمن إيصال رسالته إلى مجموع البشر فاختار بولس الذي كان يضطهد تلاميذه والمسيحيين الأوائل واستعان بالإثم البابلي ليظهر له ويتواصل معه ويوحي له بكلّ التعاليم التي تعلّمها بولس مباشرةً من السيد المسيح وليس من بشر مما دعاه ليثور فيما بعد على الرؤساء يعقوب وبطرس ويوحنّا الذين راحوا يؤكّدون على الخلاص باحترام الشريعة الموسوية فأتى بولس وبما أوحاه له السيد المسيح يخلخل ويدمّر تعاليم بطرس ويوحنّا ولم يتوانَ يومًا من اتّهام بطرس بالنفاق حينما تناول الطعام مع الوثنيين ثم استنكف عن ذلك حينما تواجد بعض اليهود.

المانوية

امتد إثم حمورابي البابلي ليلامس ويصيب أحد أهم المصلحين للأديان في القرن الثالث بعد أن تفشّت عقائد متفاوتة في طبيعة المسيح وفي العلاقة بين العهد القديم والعهد الجديد كما تبنّاها مرقيون.

وادّعى ماني أن ملاكًا ظهر له وهو في الثانية عشرة من عمره وبشّره بأنه اختير ليبشّر بعقيدةٍ جديدة مسيحية توحيدية ويجدّد تعاليمها بما يتجاوز الخلافات اللاهوتية التي بلبلت الأفكار وزعزعت إيمانات الناس. فتهيأ ماني إذن منذ صباه إلى لعب هذا الدور الذي رسمه له الملاك فتبتّل واجتنب المسكرات وأبحر في علوم الغنوصّية.

وعندما بلغ الثانية والعشرين أعلن عن نفسه وعن تعاليمه الجديدة وفق ما أوحاه له الملاك الذي ادّعى أنه توأمه.

النبي محمد

النبي محمد أصابته اللوثة البابلية وهو في سن الأربعين إذ ظهر له الملاك جبريل وعلّمه ما لا يعلم وكان يلقّنه تباعًا ما وجب قوله وفعله. تميّز النبي العربي عن بقية المصابين بالإثم البابلي أن الملاك والتلقين استمرّ طيلة اثنتَين وعشرين سنة رغم أن القرآن أنزل بالكامل في شهر رمضان ولكن بقي جبريل يعلّمه ويلقّنه وفق الحاجة والظروف.

هذا الإبداع البابلي الذي ابتدعه حمورابي ليفرض قانونه بمساندة الآلهة قاطعًا الطريق على رجال الدين وحلفائهم من أصحاب المال الطفيليين. وكان يتقصّد من هذا التدبير أن يعيد الحقوق لأصحابها ويشجّع الزراعة التي بارت نتيجة وضع اليد عليها من قبل الأوليغرشية الدينية/الرأسمالية، وأن يثبّت الأمن الاجتماعي والاقتصادي ولم يكن يطمح إلى تأسيس أسلوب يستعيره ويستنسخه من جاء بعده.

لم تعرف المجتمعات ذات تعدّد الآلهة أية حروب دينية. فعند احتلال مدينة من قبل الفاتح كان يضمّ آلهة المدينة المفُتتحة إلي آلهته من دون أن يثير هذا الأسلوب أي امتعاض لدى المهزومين.

أن الحروب الدينية "لا زلنا نشهد ويلاتها منذ وجد التوحيد حيث كلّ دين ينسب لنفسه الحقيقة الكاملة ولا يعترف للأديان الأخرى ويتمنّى لو استطاع بوجوب إلغائها.

قد يتساءل سائل لماذا كلّ الرسالات السماوية والأنبياء وجدوا فقط في منطقتنا، أعتقد أنه منذ أسّس حمورابي للاتّصال بالسماء قلّده الآخرون وحاشى للإله المحبّ للبشر أن يفتقد شعبًا أو منطقة ويتناسى أخرى. وحتى تسمية النبي والأنبياء حسب ما ذكر أخزعل الماجدي هي مشتقة من الإله نبو وهو إله المعرفة الذي منح اسمه لكلّ من ادّعى أنه حاملٌ لرسالةٍ سماوية أو أنه يدّعي معرفة ما هو آتٍ.

لقد ابتدع حمورابي أسلوبًا فذًّا وحيلةً ذكية لقطع الطريق على رجال الدين الذين استحوذوا حصريًا على الاتّصال والتواصل بالآلهة ليحقّقوا منافع خاصة باسم تلك الآلهة، فاستدرك حمورابي حيلهم وخداعهم وحاربهم بنفس الأسلحة، من دون أن يكون تقصّد لتثبيت منهجًا سار عليه فيما بعد كلّ المدّعين التواصل مع القوى الغيبية.

لقد ساهم حمورابي في تأسيس إثمٍ لا زلنا نعاني من نتائجه حتى يومنا هذا. سامح "الله" حمورابي.

وليد أيوب

السبت 13 نيسان 2024


التعليقات

إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها

لا يوجد تعليقات حالياً

شاركنا رأيك

Create Account



Log In Your Account